احمد البيلي
302
الاختلاف بين القراءات
مخالف لها في أساس العقيدة هو القرآن الكريم ، والرسول الذي جاء مصدقا لما معهم هو نبينا عليه صلوات اللّه وسلامه . ويفهم هذا من قراءة الرفع كما يفهم من قراءة النصب . 10 - « الموفون » في قوله تعالى : وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا . . . ( البقرة / 177 ) . قرأ الجمهور : ( والموفون بعهدهم ) . وفي قراءة شاذة : ( والموفين بعهدهم ) وهي قراءة ابن مسعود « 35 » . وأشار إليها الألوسي دون أن يعزوها إليه « 36 » . وقبل هذا الجزء من الآية قوله تعالى : وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى . . . وَالْمُوفُونَ إلخ . . . . و ( الموفون ) في القراءة المتواترة رفع عطفا على خبر ( لكن ) وهو ( من آمن ) كأنه قيل : ولكن البر المؤمنون والموفون . هذا قول الفراء والأخفش . ويجوز أن يكون مرفوعا على الابتداء والخبر محذوف والتقدير : والموفون بعهدهم منهم « 37 » . ويوجه نصب ( الموفين ) في القراءة الشاذة على أنه مفعول لفعل محذوف تقديره : أخص أو أمدح . وقطع الصفة في العطف كثير الورود في القرآن وكلام العرب ، ففي القرآن « والمقيمين الصلاة » بعد قوله تعالى : لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي
--> ( 35 ) مختصر في شواذ القرآن ص 11 شواذ القرآن ص 2 / 26 روح المعاني 1 / 320 . ( 36 ) روح المعاني 2 / 48 . ( 37 ) فتح القدير 1 / 173 .